السيد محمد الصدر
8
ما وراء الفقه
الشمس إلى الاصفرار أي مقدار من الزمان حقيقة . رابعا : إن عددا من الساعات تمّ تعيينها باعتبار ركعات الصلاة . فكأنها ساعات لخصوص المتشرعة من المسلمين دون من سواهم ! ! خامسا : من الملاحظ أن النصف الأول من النهار يحتوي منها على أربع ساعات والنصف الثاني على ثماني ساعات . سادسا : إنهم استعملوا معنى الساعات في تحديد الساعات ، كما سمعناه حين قال عن الساعة التاسعة : إنها من صلاة العصر إلى أن تمضي ساعتان . فبأي مقدار هذه الساعتان . وهي ليست من الاثنتي عشرة بطبيعة الحال . ولو أضفناهما إليها لكانت أربعة عشرة ساعة . سابعا : إن استعمال مفهوم الساعة في تعريف الساعة وبيانه ، يحتوي على ما يسمى بالدور في المنطق . ونتيجته أننا نبقي عاجزين عن تحديد معنى الساعة . بعد توقف فهم مفهومها على فهم مفهومها نفسه . وبعد أن تفتق الذهن البشري عن تحديد ساعات الليل والنهار إلى أربع وعشرين ساعة متساوية . كانت هناك مشكلة ينبغي مواجهتها وحلها . وهي تحديد اللحظة التي يبدأ بها العد . إذ في الإمكان جعل أي ( منطقة ) من هذا الوقت الطويل هي ساعة الصفر التي يبدأ العد بها . وقد كان المجتمع لدى ( المتشرعة ) يعيش قرونا عديدة على أساس إن ( ساعة الصفر ) تلك هي غروب الشمس أو قل : سقوط القرص . بحيث أنه إذا ساوى آخر أجزاء قرص الشمس من أول أجزاء الأفق كانت هي الساعة الثانية عشرة . ويبدأ العد من جديد . ومن هنا كنا نسميها الساعة الغروبية لأن وقت تحديدها وبدايتها هو غروب الشمس . وقد تسمى بالساعة ( العربية ) في مقابل الساعة الأخرى الواردة إلينا من الفكر الأوروبي الغربي . ومن خصائص الساعة الغروبية أن وقت الغروب والمغرب ثابت فيها